بعد حل المجالس البلدية،لا يمكن ابرام عقود الزواج بالبلاد التونسية الا لدى السادة عدول الاشهاد بقلم الأستاذ كمال بن منصور


يحرر عقد الزواج بالبلاد التونسية لدى عدلي اشهاد او لدى ضابط الحالة المدنية طبقا لقانون الحالة المدنية.
و ضابط الحالة المدنية بالمناطق البلدية هو رئيس البلدية و مساعديه لا غير .
و حيث مكن القانون الاساسي للبلديات رئيس البلدية بصفته ضابط الحالة المدنية ان يفوض سلطاته الا ان ذلك التفويض لا يشمل في جميع الاحوال اختصاص ابرام عقود الزواج الذي لا يمكنه تفويضه بصريح النص.
و حيث ان الولاة و المعتمدون و العمد لهم صفة ضابط الحالة المدنية و لكن خارج الدوائر البلدية لذا فليس لهم الصفة لابرام عقود الزواج . كما انه لا يمكنهم تفويض ذلك.
كما انه ليس للكتاب العامين للبلديات صفة ضابط الحالة المدنية و لا يمكنهم قانونا ابرام عقود الزواج.
لذا و امام حل المجالس البلدية فانه لا يمكن ابرام عقود الزواج بالبلاد التونسية الا لدى السادة عدول الاشهاد لا غير .
و ننبه لعدم قانونية اي تفويض في شان ابرام عقود الزواج .
يمكن للبلديات فقط كراء قاعاتها ليتولى السادة عدول الاشهاد ابرام العقود.
و اي عقد زواج يحرر من غير عدول الاشهاد بداية من صدور مرسوم حل البلديات يعتبر باطلا بطلانا مطلقا .


الاستاذ كمال بن منصور

عدل إشهاد ومدرس قانون 🇹🇳⚖️

رئيس الجمعية الوطنية لغرف عدول الإشهاد: عدول الإشهاد موجودون ولديهم صفة المأمور العمومي مثل ضابط الحالة المدنية، في انتظار استشارة وزارة الداخلية لرئاسة الحكومة

وأضاف قيس قبادة: "ننتظر نتيجة هذه الاستشارة، فإذا أقرّت بعدم إمكانية الكاتب العام إبرام عقود الزواج، عدول الإشهاد موجودون ليبرموها ريثما يقع انتخاب مجالس بلدية جديدة، وإذا أذنت الاستشارة للكاتب العام بتحرير عقد الزواج، يمكن له ذلك".

وشدّد قبادة على أنّه "حاليًا، وفي ظل الفراغ، وحتى تأتي الاستشارة، عدول الإشهاد موجودون ولديهم صفة المأمور العمومي مثل ضابط الحالة المدنية"، مذكّرًا بأنّ عدل الإشهاد يعمل تحت إشراف الدولة "بل هو مفوّض منها لتحرير الحجج الرسمية ومنها عقود الزواج طبق الفصل 9 و10 من مجلة الأحوال الشخصية، فعدل الإشهاد هو محرّر عقود الزواج من قديم الزمان قبل ضابط الحالة المدنية" وفق وصفه.

يذكر أن الرئيس التونسي قيس سعيّد أعلن، في 8 مارس/آذار 2023، أنه قرر حل المجالس البلدية والبالغ عددها 350 مجلسًا في مختلف ولايات البلاد وتعويضها بنيابات خصوصية. وهي المجالس التي تم انتخابها في ماي/أيار من سنة 2018 في انتخابات بلدية هي الأولى من نوعها إبان ثورة 2011.

وقد صدر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية، في عدده المنشور الخميس 9 مارس/آذار، المرسوم الرئاسي عدد 9 لسنة 2023 المؤرخ في 8 مارس/آذار 2023 يتعلق بحلّ المجالس البلدية. وينص على أنه تُعهد للمكلفة بالكتابة العامة للبلدية تحت إشراف والي الجهة مهمة تسيير الشؤون العادية للبلدية وإدارتها.

وقد أثار ذلك جدلًا واسعًا على الساحة السياسية في تونس، وتراوحت ردود الفعل بين من ينددون بهذا القرار ويعتبرونه خطوة جديدة في مسار "تفكيك" مؤسسات الدولة واستكمال مسار البناء القاعدي، وآخرين ثمّنوا ذلك.

تعليقات