ثورة رقمية في القضاء التونسي: دائرة قابس تودع "الأوراق" وتدخل عصر المحاكمة الإلكترونية 100%

 

خطوة تاريخية نحو العدالة الناجزة

في مشهد يجسد مستقبل القضاء في تونس، حققت الدائرة الابتدائية الجهوية بقابس إنجازاً غير مسبوق بتاريخ 12 فيفري 2026. حيث تمكنت الدائرة من عقد جلسة مرافعة رقمية بالكامل، معتمدة بنسبة 100% على الملفات الإلكترونية، في خطوة أعلنت رسمياً عن نهاية عصر "الملفات الورقية" المكدسة داخل أروقة المحكمة.

من الفكرة إلى التنفيذ: كيف بدأت الرحلة؟

هذا النجاح لم يكن وليد الصدفة، بل هو ثمرة استراتيجية بدأت ملامحها منذ أواخر عام 2025:

  • 29 ديسمبر 2025: الانطلاق الفعلي للعمل التدريجي بالمنظومة الإلكترونية المتكاملة.

  • التطوير الذاتي: المنظومة صُممت بالكامل لتلبي احتياجات المسار القضائي التونسي.

  • الشمولية: لا تقتصر الرقمنة على الجلسات فقط، بل تشمل القضايا الاستعجالية، مطالب توقيف التنفيذ، وحتى طلبات الإعانة القضائية.

  • نجاح أوّل جلسة مرافعة رقميّة نموذجيّة


ماذا يستفيد المحامي والمواطن من هذه المنظوم

تستعد المحكمة الإدارية الآن للانتقال إلى المرحلة الأكثر إثارة، وهي فتح الأبواب الرقمية للمتقاضين والإدارات العمومية. إليك أبرز المزايا المنتظرة:

  1. حسابات شخصية آمنة: لكل محامي أو طرف قضائي حساب خاص يضمن الخصوصية.

  2. إيداع العرائض "عن بُعد": وداعاً للتنقل والانتظار، يمكنك إيداع تقاريرك بضغطة زر.

  3. شفافية مطلقة: متابعة حينية للملفات القضائية ومعرفة مآل القضايا في لحظات.

  4. تقليص الآجال: الرقمنة تعني سرعة في الفصل واختصاراً للإجراءات البيروقراطية المعقدة.

ملاحظة: تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز "الحق في النفاذ إلى العدالة" وضمان بيئة قضائية تتسم بالنزاهة والنجاعة العالية.

خارطة الطريق: هل ستعمم التجربة؟

نجاح "تجربة قابس" هو مجرد البداية. تعمل المحكمة الإدارية حالياً على خطة زمنية مكثفة لتعميم هذه المنظومة على:

  • كافة الدوائر الجهوية بمختلف الولايات.

  • الدوائر المركزية بالعاصمة تونس.

الخلاصة: إن ما حدث في قابس ليس مجرد تحديث تقني، بل هو تحول جذري في مفهوم العدالة، بجعلها أقرب، أسرع، وأكثر مواكبة للعصر الرقمي.

تعليقات